بقلم أمان السالمي
من يحاول اليوم أن يوهم نفسه بامتلاك القدرة على محاربة اليمن، أو يعتقد واهماً أن ترسانته العسكرية يمكنها كسر هذا الوطن، فهو لا يغامر بجيشه فحسب، بل يفتح على نفسه أبواب خسارة استراتيجية وتاريخية لم تتوقعها أعتى مراكز دراساته ومخابراته.
إن القوة الحقيقية التي تتجلى اليوم على أرض اليمن ليست مجرد جغرافيا وعرة، بل هي عقيدة إيمانية صلبة وبأس شديد يجسده "أنصار الله" في الميدان. لقد أثبت هؤلاء الرجال بأسهم وتفوقهم العسكري، وصاغوا بدمائهم وثباتهم معادلات ردع جديدة أذهلت العالم، وحولت أحدث الأسلحة والتحالفات الدولية إلى ركام لا قيمة له أمام إرادتهم الإيمانية التي لا تلين.
هذا الثبات الأسطوري والتمكين في الميدان لم يكن ليتكامل لولا الصبر الاستراتيجي والحكمة اليمانية التي يتسم بها السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي. فقد استطاع بقيادته الشجاعة ورؤيته الثاقبة أن يدير المعركة بحنكة واقتدار، محولاً التحديات إلى فرص، وموجهاً بوصلة الشعب نحو العزة والسيادة، ليكون صمام الأمان والدرع الحصين في مواجهة كل المؤامرات والتحالفات الطاغية.
إن الحرب على اليمن هي مواجهة مع شعب يعشق الشهادة كما يعشق أعداؤه الحياة. وكل من يدفع به غروره لتجاوز الخطوط الحمراء سيجد نفسه غارقاً في رمال استنزاف لا تنتهي. فالرهان على كسر هذا الوطن هو انتحار حتمي، ومن يزرع العدوان في أرضنا لن يحصد سوى الخسران المبين والندم الذي سيلاحق أجياله.
#مُلتقى ـ رائدات ـ الفكر ـ الحُر